أبو عمرو الداني
435
جامع البيان في القراءات السبع
سكّن للإدغام ، فيصير « 1 » بمنزلة الواو التي هي حرف مدّ ولين في نحو قوله : ءامنوا وعملوا [ البقرة : 25 ] واسمعوا وللكفرين [ البقرة : 104 ] وما أشبهه مما لا يدغم فيه بإجماع لئلا يختلّ مدّها . 1144 - وكان أبو الحسن بن شنبوذ وغيره من الأكابر يرون إدغامها قياسا على إدغام الياء المكسور ما قبلها في نحو : نودي يا موسى [ طه : 11 ] وأن يأتي يوم [ البقرة : 254 ] وشبههما ، وذلك إجماع « 2 » فيها من الرواة وأهل الأداء ، ولا فرق بين الواو وبين الياء « 3 » ، هذا مع أن تسكينهما « 4 » للإدغام عارض فلا يعتدّ به ، وأصلها الحركة فهما غير حرفي مدّ على الحقيقة ؛ وصحّ الإدغام لذلك ، ولم يمتنع ، وبالوجهين قرأت ذلك ، وأختار الإدغام لاطّراده وجريه على قياس نظائره ، وقد رواه نصّا عن اليزيدي [ ابنه ، وابن سعدان ، والسوسي ، ولم يأت عنه نص ] « 5 » خلاف ما رووه ، وكذلك رواه محمد بن غالب عن شجاع عن أبي عمرو . 1145 - فإن سكن ما قبل الواو سواء كان هاء أو غيرها فلا خلاف في إدغام الواو في مثلها ، وذلك نحو قوله : وهو وليّهم [ الأنعام : 127 ] ، وهو واقع بهم [ الشورى : 22 ] ، وخذ العفو وأمر [ الأعراف : 199 ] ، ومن اللّهو ومن التّجرة [ الجمعة : 11 ] وما أشبهه . 1146 - وأما قوله في الطلاق : والّئى يئسن [ الطلاق : 4 ] على مذهبه ومذهب البزي عن ابن كثير من قراءتي في إبدال الهمزة ياء ساكنة « 6 » ، فلا يجوز إدغام تلك الياء في التي بعدها من جهتين :
--> ( 1 ) في ت ، م : ( فيصير ) . ولا موضع للفاء هنا . ( 2 ) في م ( الهاء ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 3 ) في ت ، م بضمير المفردة في الموضعين ، ولا يناسب عجز العبارة . ( 4 ) سقط من ت ، م . وفي كامل الهذلي ل ( 103 / ظ ) : أدغم ابن اليزيدي ، وشجاع ، وابن سعدان ، والسوسي طريق الداجوني هو والذين ، هو والملائكة ، فهو وليهم . ا ه . فمن هذا النص أخذت صدر السقط ، ومن عبارة للمؤلف مشابهة في الفقرة / 1151 أخذت عجز السقط ، والله أعلم . ( 5 ) أبو عمرو يسكن هاء ( هو ) في ثلاثة مواضع : ( ( فهو وليهم . النحل / 63 ، وهو وليهم ، الأنعام / 127 ، وهو واقع بهم ، الشورى / 22 ) ) : إبراز المعاني / 85 . وانظر النشر 1 / 283 . ( 6 ) فتقرأ ( ( واللاي يئسن ) ) .